الشيخ الجواهري
438
جواهر الكلام
أي الاثنين أو الأربعة أو الستة ( أعاد ) سعيه لأنه لا يكون كذلك إلا مع البدأة بالمروة التي قد عرفت البطلان به عمدا أو سهوا في ابتداء الطواف ( وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض ) بأن علم الافراد واحدا أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة وهو على الصفا أعاد سعيه ، ضرورة أنه لا يكون كذلك إلا مع الابتداء بالمروة الذي قد عرفت البطلان به ، وإن علمه وهو على المروة صح سعيه ، لعدم كونه كذلك إلا مع الابتداء بالصفا ، كما هو واضح ، وبه صرح في النافع قال : " ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به فإن كان في الفرد على الصفا أعاد ، ولو كان على المروة لم يعد ، وبالعكس لو كان سعيه زوجا " لكن في حاشية الكركي على الكتاب " المراد بانعكاس الفرض بأن تيقن ما بدأ به وشك في العدد ، والمراد بانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا ، والصحة إن كان على المروة ، وذلك فيما إذا شك في الزيادة وعدمها ، فإنه إذا كان على المروة يقطع ولا شئ عليه ، لأن الأصل عدم الزائد ، وإن كان على الصفا لم تتحقق البراءة ، ولا يجوز الاكمال حذرا من الزيادة ، فتجب الإعادة " وفيه من البعد ما لا يخفى ، على أنه إنما يتم إذا وقع الشك بعد إكمال العدد ، وموضوع المسألة أعم ، مع أن حكم الشك في العدد قد ذكره المصنف بعد هذه المسألة بغير فصل ، فلا وجه لحمل العبارة عليه ، والله العالم . المسألة ( الثالثة من لم يحصل عدد سعيه ) بمعنى أنه شك فيه وهو في الأثناء ولم يكن بين السبعة فما زاد ( أعاده ) كما في النافع والقواعد ومحكي الاقتصاد والوسيلة والجامع والمهذب وغيرها مصرحا في الأخير بما ذكرناه من التقييد بالاثناء ، لأنه من القواعد المفروغ منها عدم العبرة بالشك بعد الفراغ